عبد الملك الثعالبي النيسابوري
36
فقه اللغة
الهدوءَ إلى قَلْبي ، وإنْ كانت تَسْحَرُ عَقْلي ، وتُثْقِلُ بالمِنَنِ ظهري ، إلى أن وَافَقَ ما تفضَّلَ اللَّهُ به من كَشْفِ الغُمَّةِ وحلِّ العقدة ، وتيسير المسير ، ورفع عوائق التعسير اشتمال النظام عى ما دبرته من تأليف كتاب « 1 » باسمه ، ومشارفة الفراغ من تشييد ما أَسَّسْتُه بِرَسْمِه ، راجياً أن يعيرَهُ نظرَ التهذيب ، ويَأْمُرَ بإجَالةِ قلمِ الإِصلاح فيه ، وإلحاقِ ما يَرْقَعُ خَرْقَهُ ، ويَجْبُرُ كَسْرَهُ بحواشِيهِ . ولما عَلَوْتُ « 2 » رواق العِزِّ واليُمْنِ من حَضْرَتِهِ ، ورَاجَعْتُ رَوْحَ الحياة ونسيم العيش بخدمته ، وجَاوَرْتُ بحر الشرف والأدب من عالي مجلسه ، أدام اللَّه أُنْسَ « 3 » الفَضْل به ، فَتَح لي إقبالَهُ رِتَاجَ التَّخيُّر ، وأَزْهَر لي قربُهُ سِرَاجَ التَّبَصُّرِ في استتمام الكتاب ، وتقرير الأبواب ، فبلغْتُ بها الثلاثين على مَهَلٍ وروية ، وضَمَّنْتُها من الفصول ما يناهز ستمائة [ فَصْلٍ ] ، وهذا ترتيب « 4 » الأبواب : الباب الأول : في الكليات « 5 » ، أربعة عشر فضلًا . الباب الثاني : في التنزيل والتمثيل ، خمسه فصول . الباب الثالث : في الأشياء تختلف أسماؤها وأوصافها لاختلاف أحوالها ، أربعة « 6 » فصول . الباب الرابع : في أوائل الأشياء وأواخرها ، ثلاثة فصول . الباب الخامس : في صغار الأشياء وكبارها وعظامها وضخامها عشرة فصول . الباب السادس : في الطول والقصر ، أربعة « 7 » فصول . الباب السابع : في اليبس واللين والرطوبة ، أربعة فصول .
--> ( 1 ) في ( ط ) : ( الكتاب ) . ( 2 ) في ( ط ) : ( عاودت ) . ( 3 ) في ( ط ) : ( أسّ ) . ( 4 ) في ( ط ) : ( ثبت ) . ( 5 ) تكرر عبارة : « وفيه » في جميع الأبواب في ط ، اكتفينا بالإِشارة إلى ذلك هنا لأول مرة لتكرارها . ( 6 ) في ( ط ) ثلاثة فصول ، ومرد الاختلاف عن ( ح ) أنه قسم الفصل الثالث فصلين . ( 7 ) في ( ح ) : خمسة فصول .